بالمكشوف .. متمردون وشرعيون وانفصاليون

يقف الشعب اليمني أمام حرب عبثية بلا هدف وصراع عدمي لا أساس له ولا معنى ، وثارات يحركها الحقد.. الجميع أغرقوا الوطن في مستنقع لا قرار له.. الجميع مجمعون على تمزيق النسيج الاجتماعي والإيغال في الكراهية وتعميق الشرخ..

يتنافسون على قتلنا وبقايا القيادات الحزبية هنا وهناك تبيع وتشتري في دمائنا والشعب ينام ويصحى على أمل أن يعود زمن المعجزات، لكنه لا يدرك أن عجايز القيادات الحزبية تمنع المعجزات وأن المعجزات لا تتم إلا بتغيير أنفسنا، ذلك هو بداية الطريق للخروج من هذه الحرب التي وقودها الابرياء .

متمردون يحرقون الوطن باسم جرذ يعيش في سرداب وشرعيون يتاجرون بحياة الناس باسم رئيس يعيش في فندق وانفصاليون يمزقون الوطن باسم التحرر..جميعهم يقودون حملات التحريض والتعبئة وينشرون سموم الكراهية والأحقاد..يصفون أحقادهم وضغائنهم فوق آلامنا..

محزن جدا أن نرى أمامنا مشاريع لا وطنية تتنافس على العمالة والارتزاق وتدمير الوطن وفي الوقت نفسه لا نجد مشروعا وطنيا يلهم الناس الحب والتسامح والانتصار للحرية والكرامة..

أردنا أن نوحد بين المؤتمر والإصلاح فوجدنا المؤتمر بحاجة إلى توحيد بين قيادات تخلت عن دورها وخانت الميثاق الوطني والثاني من ديسمبر.. ووجدنا الإصلاحيون مازالوا يعيشون نكبة فبراير بكل طمأنينة ولم يستفيقوا بعد ليدركوا أن هذه النكبة كان ثمنها هذه العصابة الحوثية الإرهابية التي فاقت كل عصابات الإرهاب..

لم يدرك الإصلاحيون أن اليمن كانت بلدا واحدا آمنا مستقرا وبعد نكبة فبراير أضحت مرتعا خصبا لكل هواة الفوضى والطائفية والعنصرية المناطقية..الجميع يتنافسون على تدمير اليمن والتحريض على ثقافة التعايش والتسامح..

ولست بحاجة للقول إننا بحاجة لاستعادة المشروع الوطني الجامع الذي يستمد قوته من وحدة الوطن ورتق النسيج الاجتماعي ومواجهة التمايز الطائفي والمناطقي.. لنقف أمام أنفسنا بكل مسؤلية ونضع المصلحة العامة فوق كل المصالح الفردية حينها سنجد أن الوحدة عزتنا وليس الانفصال والمواطنة قوتنا وليس الطائفية.. وهذا يتطلب من الشباب بصفتهم الكتلة الخلاقة وأصحاب المستقبل أن يفكروا بأنفسهم ليختاروا مستقبلا فيه من العلم والصحة والاستقرار خاليا من الموت والجهل والعدم.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص