ما يزال صوت العقل خافتاً

الذي يجري في عدن من ترحيل وإهانة وظلم وتنكيل، لا علاقة له بموروث الجنوب العزيز من النبل والشهامة، فهم أهل النجدة والنخوة والمروءة، ومنا وفينا عبر كل الزمن..
ما يجري اليوم يستلهم فترة شمولية، مستلهمة من خارج الحدود في الأصل، أسوأ ما فيها من أخطاء تاريخية أنها نالت من أبناء الجنوب أنفسهم، تنكيلا وتشريدا وقتلا ، ويفترض أن مآسي تلك الفترة وأخطائها الكبرى تكون للعبرة، بحيث لا تتكرر أبدا .. قد يقول بعض الطائشين: ما دام ضد شماليين، دعوهم يفعلون ما يشاؤون ..! 


مثل أولئك لا يدركون، بأن التسامح قيمة إنسانية تبدأ بالبعيد، وتنتهي بالقريب، والذي يسكت أو يبرر القسوة والبطش والظلم "للبعيد" الشمالي، اليوم، قد ينتهي به الأمر منكَّلاً به ومشردا ومظلوما من قبل أقرب الناس إليه ، وقد حصل مثل هذا كثيرا من قبل.


عقلاء الجنوب وهم كُثر ما يزال صوتهم خافتا، إلا قلة، وغائبا بالنسبة لكثيرين ممن نحترمهم كثيرا.
أما التحالف العربي، وخاصة الطرف الذي يدعم الإنتقالي سياسيا وإعلاميا وعسكريا ، فهو مسؤول أخلاقيا وتاريخيا عما يجري، وبإمكانه منع هذا التنكيل والجور .. ودائما يبقى السؤال لماذا السكوت والتجاهل يا ترى؟
 

* سفير بلادنا لدى المملكة الأردنية الهاشمية

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص