بعد ساعات من كشف خطة ’’محمد بن سلمان‘‘ لإسقاط اردوغان.. السعودية تفاجئ الجميع بأسرع رد ..شاهد ما ورد فيه

اردوغان ومحمد بن سلمان

علّق مصدر سعودي، على التقرير الذي نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، حول خطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لإسقاط الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

ونقل موقع قناة “العربية” السعودي عن المصدر الذي لم يذكر اسمه، الأربعاء مدعياً أن الموقع الذي نشر التقرير اعتادت الدوحة تسويق الإشاعات من خلاله باللغة الإنجليزية. على حد قوله.

اقراء ايضاً :

 

وادعى المصدر قائلاً: أن “مشكلة الرئيس (أردوغان) ليست مع السعودية ولا الإمارات بل مع القوى السياسية داخل بلاده بل وداخل حزبه، الذي انشق معظم القيادات عليه، وتخلى عنه أتباع حزب العدالة والتنمية وخسر أكبر المدن إسطنبول”. على حد قول المصدر.

وحول الحرب الاقتصادية التي تشنها السعودية على تركيا بحسب التقرير، أكد المصدر أن السعودية والإمارات “ليستا أكبر الشركاء التجاريين مع تركيا، وأزمة تركيا الاقتصادية هي مع الحكومتين الأمريكية والألمانية ذات الثقل التجاري الأعظم مع تركيا”.

وكان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، كشف أمس، عن وثيقة إماراتية لما يُسمى “الخطة الإستراتيجية” للسعودية، الهادفة إلى الضغط على الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان وإضعافه.

والخطة تعتمد على “إشغال أردوغان بالقضايا الداخلية على أمل أن تسقطه المعارضة”، مشيرًا إلى أن “تفاصيل الخطة تستند إلى معلومات استخبارية أعدتها حكومة دولة الإمارات حليف السعودية”.

وأشار الموقع إلى أن السعودية بدأت، الأسبوع الماضي، أول مؤشرات تنفيذ الخطة الإماراتية ضد تركيا، حيث منعت السلطات 80 شاحنة تركية تنقل منتجات ومنسوجات ومواد كيميائية من دخول المملكة عبر ميناء ضبا، لأكثر من 10 أيام.

وتمر العلاقات السعودية – التركية بأزمة مكتومة نتيجة للاتجاه التركي الذي يناقض الاتجاه السعودي، في قضية مقتل “خاشقجي”، كذلك مسألة مقاطة قطر، والعديد من القضايا السياسية الإستراتيجية.

لم يكن تحذير وزير الدفاع الأمريكي مايك إسبر لتركيا بأن أي عملية شرق الفرات أُحادية الجانب غير مقبولة ، لم يكن مفاجئًا للقادة الأتراك ، ولا للعارفين بخبايا العلاقة بين واشنطن أنقرة لا سيما منذ 2013 ، وإن برر بعض المراقبين استغرابهم لهذا التحذير الذي جاء بعد يوم واحد من نشر صحيفة واشنطن بوست مقالاً قالت فيه :إن الإدارة الأمريكية ليس لديها الرغبة في الدفاع عن حزب العمال الكردستاني والمجموعات المرتبطة به ، وهو ما فُسّر على أنّه موافقة أمريكية على تحرك القوات التركية لاجتياح مناطق “قسد” في سورية .

من ينظر إلى صناعة قسد ، والأطراف الداعمة لها بشكل علني : الولايات المتحدة ، إسرائيل ، فرنسا ، الإمارات ، السعودية ، ودول أخرى ربما تبدو داعمة بشكل سرّي ومنها دول أوربية فضلاً عن الوعاء الفكري للعمود الفقري المشكّل لها “البككا” وهو تنظيم يساري “شيوعي محسوب على السوفييت” تاريخيًا ، فضلاً عن علاقته العضوية مع النظام السوري ، وتدريب عناصره سابقًا على يد مقاتلي حزب الله في البقاع اللبناني ما أدّى لأزمة كبيرة بين دمشق أنقرة في 1997 هددت فيها انقرة باجتياح سورية ، وانتهت بتوقيع اتفاقية أضنة التي تخلّى فيها النظام السوري عن لواء أسكندرون ومنح تركيا حق التدخل المباشر في مساحة جغرافيا تتراوح بين 5 و20 كلم لملاحقة عناصر “البككا ” في حال تعرض الأمن القومي التركي لأي خطر سببه نشاط هذا الحزب المصنّف إرهابيًا مع طرد قادته من سورية وعلى رأسهم اوجلان وإغلاق معسكرات البقاع في لبنان .

ولعل أي مهتم بالشأن التركي يستطيع أن يصل إلى أن مشروع “قسد” ضم كل من ذكرنا من داعمي البككا التقليديين “روسيا ، النظام السوري ، إيران من خلال حزب الله” فضلاً عن دخول أطراف جديدة لها مصلحة بتدمير التجربة التركية او إنهاء الحكم فيها وإعادتها دولةً وظيفية في حلف شمال الأطلسي ، وهذه الأطراف الجديدة التي ذكرناها في الدولة الداعمة بشكل علني لقسد .
تبدو مشكلة تركيا الحالية مع أمريكا تكمن في أمرين مهمين :

الأول : رغبة الحكم التركي الحالي بالانتقال بتركيا إلى مصاف الدول ذات السيادة ، ومن ثمة لدولة كبرى في العالم ، وهذا ينهي دورها التقليدي كدولة وظيفية دعمها الغرب في مواجهة الاتحاد السوفياتي .

الثاني : تحول تركيا لنموذج إسلامي ، ومن ثم قاطرة لقيادته من جديد وإن كان بشكل يختلف عمّا كانت قيادتها لست مئة عام من خلال الإمبراطورية العثمانية ، فهذه القيادة الجديدة ربما عبّر عنها رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد بدعوة الشباب الماليزي للتعلم من التجربة التركية ، ودعوته لتشكيل حلف ثلاثي من تركيا باكستان ماليزيا لتشكيل نهضة إسلامية ، ولعل هذا يفسّر تحرّك الهند تجاه إلغاء الحكم الذاتي لكشمير وربما يؤدي هذا لافتعال أزمة كبيرة بين البلدين النوويين ، متزامنًا ذلك مع تصريح وزير الدفاع الأمريكي آنف الذكر !

الحقيقة التي يفرّ منها كثيرون أن الحرب التي تقرع طبولها في المنطقة ليست بين إيران وأمريكا كما يُشاع إعلاميًا بل بين الحلف المذكور “المتنافر” وبين تركيا ، فقد فشلت كل مشاريع تحطيم التجربة التركية ، وبقي الحل الأخير وذلك بزج تركيا في معركة شمال سورية مستندة على حقها في حماية أمنها القومي ، وعلى بنود اتفاقية أضنة ، وربما أن قراءة القادم يكون في سيناريوين :

الأول : أن يُسمح لتركيا باجتياح مناطق قسد ، وهذا يتم بتفاهمات مع أمريكا وروسيا والاتحاد الأوربي ، حيث تنتهي تلك البقعة لكي تكون منطقة إسكان للاجئين السوريين ويتولى الاتحاد الأوربي بناءها ، ويعمد فيها لإنشاء مجلس محلي من المكونات المختلفة لإدارتها ، ومن ثم تبدأ مرحلة حل سياسي بأن تتخلى تركيا عن فكرة إسقاط بشار الأسد إلى “موافقة” على انتخابات تجري تحت رعاية الأمم المتحدة يشارك بها بشار الأسد ، وهذه الترتيبات ستشمل “حل “هيئة تحرير الشام أو مقاتلتها إن اقتضت الضرورة مقابل إنهاء مشروع قسد ، وضمان دخول تركيا لتلك المناطق بمباركة دولية دون أن يقودها ذلك إلى حالة الغزو .

الثاني : أن تذهب تركيا منفردة لمقاتلة قسد ، وعندها يسارع برلمان النظام لإلغاء اتفاقية أضنة ، وإحالة الملف لمجلس الأمن بوصف تركيا بلدًا غازيًا لأراضي دولة ذات سيادة ! وكل ذلك سيتم بتنسيق مع تلك الأطراف ولاسيما الدول العربية المعادية لتركيا ، وهذا قد يضع تركيا على الفصل السابع والجيوش العربية الوظيفية جاهزة لمقاتلة تركيا بدعم وإسناد أمريكي روسي .

 

تركيا بالعربي: مصدر سعودي يعلق على تقارير خطة محمد بن سلمان لإسقاط الرئيس “أردوغان” - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : تركيا بالعربي ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.