أميرة سعودية مقربة من الملك سلمان تخرج عن صمتها وتكشف بكل شجاعة عن علاقة ‘‘محمد بن سلمان’’ بحادثة اغتيال خاشقجي.. شاهد ماذا قالت

جمال خاشقجي

قالت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية "ريما بنت بندر" (44 عاما) إن جريمة اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي" كانت بمثابة مأساة شخصية لها، غير أنها نفت بشكل قاطع تورط ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" فى الواقعة.

 

جديد ناس تايمز:

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

جاء ذلك في مقابلة صحفية نشرتها صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، تحت عنوان المرأة التي تحاول إصلاح علاقات الولايات المتحدة مع السعودية.

واعتبرت الأميرة السعودية مقتل "خاشقجي" الذي كان مقيما في الولايات المتحدة، مأساة شخصية ومهنية، ولغما محترفا في الوقت ذاته لبلادها.

وقال "ريما" التي تم تعيينها سفيرة سعودية لدى الولايات المتحدة في 24 فبراير/شباط الماضي: "كنت حزينة على خسارة حياة هذا الرجل على المستوى الشخصي، وحزينة لما كان يمكن أن يشكل نهاية لرؤيتنا".

وأضافت الأميرة "ريما" التي تحتفظ بعلاقة قريبة مع عائلة "خاشقجي": "ما كتب عنه مثّل كل شيء إيجابي كان يمكن أن تصبح المملكة عليه... واحتراما له كشخص كان بالنسبة لي بمثابة فرد من عائلتي، آمل ألا يستغل الناس مقتله لاحتجاز 11 مليون شاب كرهائن".

فى المقابل، أعربت السفيرة السعودية عن ثقتها بأن ولي عهد المملكة لم يعط أي أمر بقتل "خاشقجي"، خلافا لما قالته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية التي حددت "بدرجة متوسطة أو عالية" أنه قام بذلك.

وأرجعت السفيرة السعودية السبب فيما ذهبت إليه بنفي الاتهام عن "بن سلمان"، قائلة: "قضيت في ذلك الحين وقتا كافيا مع ولي العهد، لكي أعلم أن ذلك لم يكن أسلوبه".

وتابعت: "هذه ليست الطريقة التي يعمل بها (ولي العهد)، لا سيما أن ذلك كان أمرا من شأنه أن يدمر كل ما كان يحلم به. ولا أستطيع أبدا في حياتي أن أتصور أنه يمكن أن يطلب القيام بذلك".

وذكرت أنها ضغطت للحصول على توضيح في واقعة قتل "خاشقجي" داخل قنصلية بلاده بإسطنبول العام الماضي، مشيرة إلى أن مسؤولين من حاشية ولي العهد السعودي ارتكبوا هذه الجريمة دون العودة إليه، معتقدين أنهم كانوا يحلون مشكلة.

على صعيد آخر، قالت الصحيفة إن الأميرة السعودية، رغم مساعيها للمساواة بين الجنسين، قللت من أمر احتجاز حكومة بلادها لعشرات الناشطات النسويات.

وذكرت الصحيفة أن الأميرة "ريما" وصفت رد الفعل العالمي على احتجاز ناشطات نسويات بالسعودية بأنه مبالغ فيه، مؤكدة أنه تم الافراج عن غالبية المحتجزات

وأضافت أن المحتجزات بالفعل خرقن القانون السعودي، وقمن بعمل حملات علنية للمطالبة بتلك الحقوق، مشيرة إلى أن الإصلاحات اللاتي نادين بها، بما في ذلك إلغاء قانون وصاية الذكور، كانت بالفعل في الطريق.

وتواجه السعودية اتهامات وانتقادات واسعة على خلفية مقتل "خاشقجي"، الذي عمل كاتبا بصحيفة "واشنطن بوست" وانتقد في بعض مقالاته سياسات القيادة السعودية، أحد أكبر وأهم حلفاء الحكومة الأمريكية في الشرق الأوسط، قبل اغتياله يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018 في قنصلية بلاده بإسطنبول على يد فريق أمني من المملكة.

وأعلنت النيابة السعودية أنها وجهت اتهامات رسمية بالتورط في قتل "خاشقجي" لـ11 شخصا وتطالب بإعدام 5 منهم، لكن تركيا، إلى جانب دول أخرى، تقول إن الرياض تسعى للتستر على من يقف وراء هذه الجريمة.

واقتصرت الولايات المتحدة عمليا في ردها على هذه الجريمة بفرض عقوبات على 17 سعوديا قالت إنهم متورطون في الحادث وبينهم مسؤولون سابقون بارزون في حكومة المملكة، وكذلك تطبيق منع الدخول إلى أراضيها بحق 16 شخصا من هذه القائمة، وذلك وسط دعوات كثيرة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حسما ضد المسؤولين عن القضية، تتزامن مع اتهامات منسوبة إلى ولي العهد السعودي بالوقوف وراءها.

وتعتقد وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، حسب تصريحات كثيرة من المسؤولين المطلعين، أن "بن سلمان" أمر بعملية القتل وهو ما تنفيه سلطات السعودية.