رسالة بخط الملك سلمان إلى ‘‘خامنئي’’ بشأن المصالحة .. والأخير يأمر ‘‘ولي العهد’’ بهذه الخطوة بشأن اليمن والحوثيين .. وبدء تنفيذها فورًا

سلمان وخامنئي

كشف تقرير أمريكي عن معلومات خطيرة بشأن زيارات عديدة من "الوسيط"، ورسالة سرية من السعودية إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وشروط من الإمارات.

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالا للكاتب الصحفي الأمريكي البارز، ديفيد إغناتيوس، الذي رصد فيه معلومات خطيرة بشأن انفراجة في الأزمات الخليجية، وخاصة علاقة إيران مع السعودية والإمارات.

أخبار ساخنة من ناس تايمز:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

 

وقال الكاتب الأمريكي، إن هناك بادرة حوار محتمل بين طهران وحلفائها في اليمن (أنصار الله)، والسعودية والإمارات، لتخفيف التوترات في اليمن وأماكن أخرى.

وتابع "دول الخليج، باتت أكثر انفتاحا على إجراء محادثات مع إيران وحلفائها جزئيا، لأنها فقدت بعضا من ثقتها السابقة في الولايات المتحدة، كحامية عسكرية يمكن الاعتماد عليها".

وتحدث إغناتيوس، عن أن زيارة وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي إلى واشنطن الأسبوع الجاري، ليطلع الولايات المتحدة على النشاط الدبلوماسي الجديد المتعلق باليمن، بصفتها "الوسيط" التقليدي بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران.

وأردف "يبدو أن ابن علوي أقنع الولايات المتحدة بضرورة تسوية الحرب في اليمن، خاصة بعدما أطلعه على المحادثات الأخيرة بين السعودية والحوثيين الذين تدعمهم إيران".

من جهة أخرى، قالت صحيفة "الجريدة" الكويتية نقلا عن مصادر دبلوماسية عمانية، إن مساعي يوسف بن علوي مستمرة، حتى أنه سيسافر في زيارة خلال الأيام المقبلة إلى إيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف المتصارعة.

ونقل الكاتب الأمريكي عن مسؤولين في أمريكا والإمارات، إن تلك اللقاءات السعودية مع الحوثيين، يبدو أنها ستكون بمثابة خطوة من أجل تسوية في اليمن.

وأضاف إغناتيوس "قاد تلك المفاوضات الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والتي أسفرت عن الخطوة الإيجابية بالإعلان السعودي عن إفراج السعودية عن 200 أسير حوثي".

ونقل الكاتب الأمريكي عن أحد الدبلوماسيين الخليجيين المتابعين للمحادثات السعودية الحوثية بشأن اليمن: "أنا متفائل، منذ عام لكن يمكن بإمكاني أن أخبرك أن السعودية يمكن أن تتورط في أي حوار سلمي، لكني أستطيع أن أقول لكن الآن بكل ثقة السعودية تسعى للحوار السلمي".

رسالة سعودية

وقال إغناتيوس إن السعودية تدرس حاليا مجموعة من العروض للوساطة مع إيران، من الكويت وعمان وباكستان وفرنسا واليابان، لكن لم يؤد ذلك إلى أي قناة رسمية بين البلدين.

ونقل إغناتيوس عن مصدر سعودي قوله إن المملكة بعثت برسالة خاصة إلى المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.

وكشف المصدر السعودي أن الرياض طلبت في رسالتها بضرورة أن تتعهد طهران بوقف تصدير ثورتها واحترام سيادة جيرانها قبل البدء في أية محادثات.

وأشار المصدر إلى أن طهران لم تقدم أية ضمانات مطلوبة للرد على الرسالة السعودية.

شرط إماراتي

ونقل الكاتب الأمريكي كذلك عن أحد كبار المسؤولين في الإمارات قوله: "الاتجاه حاليا ناحية الدبلوماسية ووقف التصعيد بالتأكيد".

وتابع "لكن حذرنا من أن الإمارات تريد بيانا أوضح من إيران بأنها ستتوقف عن التدخل في المنطقة".

ونقل الكاتب الأمريكي عن كريم سادجبور، زميل في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، قوله: "لم يتغير موقف السعودية والإمارات بشأن إيران، لكن حسابات الدولتين تجاه أمريكا قد تكون تغيرت، فهم يدركون أن دونالد ترامب لن يكون داعما لهم، ولن يقف وراء ظهرهم، وعليهم أن يدافعوا عن أنفسهم".

يذكر أن وكالة الأنباء العمانية قالت قبل أيام إن مستشار الأمن الوطني في دولة الإمارات، طحنون بن زايد آل نهيان، وصل إلى سلطنة عمان، في زيارةٍ غير معلنة"، موضحة أن "الفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني استقبل طحنون بن زايد والوفد المرافق له".

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية نقلت عن مصادر ومسؤولين، قولهم إن السعودية والحوثيين يجرون حاليا محادثات غير مباشرة من وراء الكواليس، لإنهاء الحرب المدمرة التي استمرت 5 سنوات في اليمن.

وقالت الوكالة الأمريكية إن المفاوضات السرية تجري في سلطنة عمان، خاصة وأنها دولة خليجية تحد كل من اليمن والسعودية، وتلعب عمان دور "وسيط"، مشيرة إلى أن نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، زار العاصمة العمانية مسقط، يوم الاثنين قبل الماضي، ومعه السفير السعودي في اليمن، محمد آل جابر، ورئيس الأركان السعودي.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن جمال عامر، مفاوض تابع للحوثيين، إن الجانبين تواصلا على مدار الشهرين الماضيين، عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، كما قال ثلاثة مسؤولين من الحوثيين إنهم تحدثوا مع الجانب السعودي من خلال وسطاء أوروبيين. وأوضحت الوكالة الأمريكية أن المحادثات تتم بوساطة عمان منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، عقب الهجمات التي تعرضت لها منشآت النفط التابعة لأرامكو.