الإمارات والسعودية تنهي حلم الرئيس هادي إلى الأبد وصفقة ضخمة تلغي الأقاليم وتعيد تشكيل الدولة اليمنية خلافًا لمخرجات الحوار الوطني

الرئيس هادي ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد

كشفت مصادر يمنية، عن عودة الخلافات بيين أطراف الحكومة اليمنية بخصوص عدد الأقاليم المقرر تطبيقها، وسط تدخلات وضغوط تمارس من قبل التحالف السعودي الإماراتي على أطراف في السلطة لتمرير رؤية بعض حلفائها.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أقرّ، في فبراير/ شباط 2014، بناء على مخرجات الحوار الوطني، الشكل النهائي للدولة الاتحادية المستقبلية، على أن تتألف من ستة أقاليم، اثنان في الجنوب وأربعة في الشمال.

أخبار ساخنة من ناس تايمز:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن المصادر قولها أن التحولات اليمنية، في السنوات الأخيرة، أدّت إلى بروز فكرة تعديل خارطة الأقاليم، وفي مقدمة هذه التحولات انقلاب عدن وما رافقه من أحداث وخلافات بين أطراف السلطة من جهة والإمارات ووكلائها من جهة ثانية، وبروز معارضين للتدخلات السعودية في المحافظات اليمنية، لا سيما بعدما فرضت الأخيرة اتفاق الرياض على الحكومة و”المجلس الانتقالي الجنوبي” الانفصالي، بما تضمنه من إعادة تقاسم للسلطة وإقصاء أطراف جنوبية عدة لصالح “الانتقالي”.

وبحسب الصحفية فإن الرياض وعدت مجلس أبناء المهرة وسقطرى بدعم خيارهم، المتمثل بأن تكون المحافظتان ضمن إقليم مستقل. في موازاة ذلك، تدفع حضرموت، من خلال أغلب فعالياتها وقياداتها، إلى أن تكون إقليماً منفصلاً.

وأضافت أن الرئيس هادي يدرس تبني تقسيم حضرموت إلى محافظتين، هما حضرموت الوادي وحضرموت الساحل، فيما تمثل شبوة نقطة الخلاف فيما إذا كانت ستكون ضمن إقليم حضرموت، كونها قديماً كانت عاصمته التاريخية. وفي السياق، يبرز رأي يطرح ضم شبوة إلى إقليم جديد.

وتشير المصادر إلى أن الإمارات ووكلاءها لا يهتمّون كثيراً فيما إذا ستكون حضرموت وشبوة ضمن إقليم واحد أو إقليمين، بقدر ما يهتمون بمن سيكون الحاكم في الإقليم، لذلك يدفعون نحو تبني حراك حضرمي من خلال شخصيات بارزة، يتقدمها الرئيس اليمني الأسبق علي سالم البيض الذي تحتضنه أبوظبي.

أما السعودية، فإنها تعتبر أن هذا الإقليم يمثل أهمية كبيرة لها، خصوصاً أنها تريد تنفيذ مشروع تصدير نفطها عبر بحر العرب، وذلك من خلال مرور هذا الأنبوب عبر حضرموت إلى ميناء الضبة الحضرمي، الذي تهيئه الرياش ليكون ميناء لتصدير نفطها.

من جهتها، ترى سلطنة عمان أن اقتراب السعودية والإمارات من حدودها يمثل خطراً عليها، لذلك تدعم “مجلس الإنقاذ الوطني”، الذي يقوده الحضرمي حسن باعوم، ليكون القوة التي تواجه فيها النفوذ السعودي والإماراتي بالقرب من حدودها.

أما “المجلس الانتقالي الجنوبي” فيعتبر أن زيادة الأقاليم في الجنوب من اثنين، كما أقر في مؤتمر الحوار الوطني، إلى أربعة أو خمسة تؤدي إلى الدخول في لعبة المحاصصة الجنوبية بما يضعف نفوذه، ومن خلفه الإمارات، ما يطيح مساعي الطرفين لأن يكون الجنوب كله إقليماً واحداً يتم التحكم فيه من عدن.

ووفقا للصحيفة فإن الخلافات لا تقتصر في الرؤى بشأن الأقاليم في الجنوب بل تمتد أيضاً إلى الشمال، حيث تدفع الإمارات إلى فصل أجزاء من إقليم الجند، المتمثل في محافظتي إب وتعز. وتتمثل هذه المناطق في الأجزاء الساحلية من تعز، وهي المخاء وذوباب وباب المندب، ووضعها ضمن إقليم يسمى الساحل الغربي.