إحراق ‘‘وسيم يوسف’’ تمامًا وتلقيه الصفعة الأخيرة وإخفائه عن الأنظار إلى الأبد .. شاهد

وسيم يوسف

قديما عندما كانوا ينتهون من استغلال العميل يعطوه مبلغا من المال ليعيش بعيدا في منفى مختفيا عن الأنظار.. أما اليوم ومع انتشار وسائل الاتصال والإعلام لا بد أن تضمن السلطة عدم ثرثرة هذا العميل أو انقلابه عليها، ولهذا يتم إخفاءه في دهاليز السجون أو وراء الشمس أو الإعدام عن الوجود بشخصه أو أي شيء يتعلق به.

 

يطالع الآخرون في ناس تايمز:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

 
 
 

 

 
 

 

 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هذا ربما تحديداً ما يحدث الآن مع الداعية الإماراتي، أردني الأصل وسيم يوسف والذي منذ أن وطأت قدماه أرض أبوظبي تم تلميع صورته وإبراز آرائه التي تنسجم كليا مع آراء السلطة الحاكمة وتريد تسويقها، ووفرت له منبرا في مسجد الشيخ زايد في أبوظبي، وسمحت له بالظهور كمقدم برنامج ديني على شاشتها يروج من خلاله لأفكار السلطة ويزدري الدين ويوشي بدعاة المملكة السعودية ويتسبب في اعتقالهم.

وبعد أن أدى يوسف كل المهام المنوطة به، وتكشفت كل حيله للشعب وبدأ يمقتها ويعلن رفضه له، لم يتحمل الداعية ضغوط الشارع، وخرج منتقدا تعامل الإماراتيين معه واتهمهم بالعنصرية، ما مثل خروجا عن السياق المرسوم له، ودفع السلطة لاتخاذ التدابير اللازمة لإعادته لخانة الصفر مرة أخرى.

وأصدرت إدارة مركز ومسجد الشيخ زايد أكبر مساجد أبوظبي- قرارا بإعفاء يوسف من الإمامة والخطابة بالمسجد، وأعلن محامون فتح بلاغ ضده بسبب مقاطع الفيديو التي ينشرها عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي، ومؤخرا وليس آخرا تم إيقاف برنامجه "رحيق الإيمان" الذي كان يبث على قناة "أبوظبي".

ولكن عقب نشر الداعية الإماراتي مقطع فيديو يشكو فيه سوء معاملة الإماراتيين له وتعرضه للشتم والتنمر، في محاولة لتبريره رفع 20 قضية بمحاكم أبوظبي تتعلق بسبه، اتخذت الإمارات قرارات مشددة ضده بعدما كان أبرز أصواتها المدافعة عنها.

المتابعون للأحداث تعاملوا مع الإجراءات المتخذة ضد يوسف على أنها متوقعة، ونهاية حتمية لشخص كان دمية بيد السلطة تحركه وتوجهه كيفما تشاء، وحينما فكر في تخطيها وممارسة حقه في حرية الرأي والتعبير، صنف خارجا عن عبائتها، ويحتاج الردع لتجاوزه الخطوط الحمراء.

وتحدث الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي عن آراء يوسف المبتذلة والتي كان يرفضها الشعب، مؤكدين أنه كان يحرض على الدين بدعوى التشدد والإخوان والصحوة، وأصبح منبره منبر تشبيح وتصفية حسابات لا أكثر.

صفعة السلطة

ووصف رواد "تويتر" موقف السلطات الإماراتية بأنها "صفعة على وجه يوسف" وعدل من السماء على أفعاله وتملقه للسلطة، ونقل الباحث المختص في شؤون الخليج فهد الغفيلي، الخبر قائلا: "قناة أبوظبي تصفع المرتزق المتملق #وسيم_يوسف وتوقف عرض برنامجه على شاشتها".


وكتب تركي الشلهوب الصحفي السعودي، قائلا: "قناة أبوظبي تصفع المرتزق #وسيم_يوسف وتوقف عرض برنامجه، بالتزامن مع إحالته إلى المحاكمة"، مضيفا: "أنا متأكد من أن مزبلة التاريخ سترفض استقباله".

انتهاء المهمة

واعتبر كثيرون أن ما حدث مع الداعية المجنس إماراتيا، أنها عملية إعدام له بعدما أدى مهمته، إذ قال الدكتور عبد الحكيم عواد المتخصص في القانون الدولي العام والعلوم السياسية والعلاقات الدولية والدبلوماسية: "نعم لإعدام وسيم يوسف...طبعا بدون محاكمة لأنه يتحدث بدون إذن مسبق، ولأنه يمارس حرية التعبير، ولأنه مواطن من درجة ثانية ولأنه انتهى دوره- انتهت الصلاحية".
 
خطايا يوسف
ويرى متابعون  أن يوسف هو أكثر من "طبّل" للسلطات الإماراتية وساعدها في تمرير سياستها المناهضة للإسلام والمسلمين ومحاربة ثورات الربيع العربي، وأيّد مشاريعها الداعمة للحكومات الديكتاتورية، من خلال تطويع الدين لخدمة سياساتهم، مؤكدين أن هذه عاقبته.

وقال سراجي: "أكثر من طبَّل لعيال زايد حتى أنه طوّع الدين لخدمتهم وخدمة مشاريعهم الخبيثة في المنطقة وفي الأخير لم يثمر فيهم ما قدمه لهم فكانوا أول من تخلى عنه"، متسائلا: "إذا كان هذا ما فعلوه صبيان زايد بـ #وسيم_يوسف فكيف سيكون الحال مع مرتزقتهم وعملائهم من العفافيش والإصلاحيين؟".

وذكّر ناشطون بمحاربة وسيم يوسف لدعاة وعلماء السعودية عبر برنامجه، وتفاخره بسجنهم وتبشيره باعتقال آخرين، والتي توالت بعدها حملات الاعتقال التي استهدفتهم، والتي أجمع مراقبون بأنها تسير وفق مخطط إماراتي يهدف إلى علمنة المملكة وتقليل هيبة الخطاب الديني.