قرية مصرية لا يسكنها إلا النساء.. وهذا سبب تأجير السيدات لـ ‘‘الرجال’’

قرية مصرية لا تسكنها إلا النساء

ربما تعتقد في الوهلة الأولى التي تقرأ فيها هذه العبارة "قرية مصرية لا يسكنها إلا النساء" أن هذا الأمر لا يحدث إلا في الأفلام والعروض السينيمائية، ولكن هذه القرية موجودة بالفعل على أرض الواقع، بل أنها موجودة على أرض مصرية.

 

ضاحي خلفان يفجر مفاجأة بشأن ‘‘سعود القحطاني’’ بعد تقرير مقتل خاشقجي واتهام محمد بن سلمان

 

 

- قرية مصرية لا يسكنها إلا النساء:

 

بدأت القصة منذ أكثر من عقدين من الزمان، وتحديدًا منذ حوالي 22 عام، عندما أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن مبادرتها لمساعدة المطلقات والأرامل بمنحهم قطعة أرض لاستصلاحها و زراعتها.

 

وحينها تم منح هؤلاء السيدات المطلقات والأرامل قطع أراضي في مركز إدفو بمحافظة أسوان، وهناك وجدت هؤلاء النسوة أنفسهن في قرية صغيرة ناشئة، تم تأسيسها لهن فقط، فلا وجود للرجال في هذه القرية التي سُميت باسم "قرية السماحة".

 

- قرية "السماحة" للنساء فقط:

 

عاشت النساء في قرية السماحة حياة خالية من الرجال، فيما عدا الأطفال الذكور الصغار من أبناء هؤلاء السيدات المطلقات والأرامل، فمن تتزوج من نساء هذه القرية يجب عليها أن تتركها، فشرط الحصول على قطعة الأرض والمنزل هو أن تكون مطلقة أو أرملة فقط، وفي حالة الزواج مرة أخرى تعود ملكية الأرض إلى الدولة.

 

عندما تدخل هذه القرية، ستجد أن أعمال الزراعة والفلاحة ورعي الماشية، يقوم بها النساء بأنفسهن، فمنذ حصولهن على هذه الأفدنة الخمسة من الدولة وقد عملوا عليها بكل جد حتى تحولت إلى جنة صغيرة يسكنها ما يقارب 300 سيدة، جميعهن مابين مطلقة وأرملة لا غير.

 

- مَن تتزوج تغادر قرية السماحة:

 

في قرية السماحة لا مكان لغير المطلقات والأرامل، فكما ذكرنا أن من تتزوج مرة أخرى يجب عليها ترك الأرض ومغادرة القرية، وذلك بهدف ترك المجال لغيرها ممن يستحق من النساء، وبالفعل هناك أكثر من سيدة قد تزوجت مرة ثانية وتركت القرية وعادت إلى مسقط رأسها.

 

حتى أن شابات وشباب القرية من أبناء هؤلاء المطلقات والأرامل، يلجأن للزواج من مسقط رأسهم والإستقرار هناك، لأن المكوث في القرية هو للأرامل و المطلقات فقط، ومن هنا أصبح هذا التصرف هو العُرف السائد في قرية "السماحة" بأسوان.

 

- تأجير السيدات للرجال في قرية السماحة:

 

هناك بعض السيدات التي تلجأ إلى الاستعانة بأحد المزارعين الرجال لزراعة أرضها، وذلك في حالة عدم قدرتها على أداء هذا العمل بنفسها، فهي تقوم بتأجير رجل من خارج القرية، ويكون من القرى المجاورة، يقوم بزراعة الأرض مقابل الأجر، ويغادر القرية عند الغروب، ويحظر على الرجال المكوث في القرية في الليل.

*سبوتنيك

صدى البلد

الوطن