عاشرني لمدة 5 ساعات متواصلة عقاباً لتعليقي على صورة شاب وسيم وكنتُ أصرخُ بشدة وأحاول سحب نفسي لكنه ضربني بعنف.. لوسي تدلي باعترافات نارية

تداولت حسابات بمواقع التواصل الإجتماعي، مقطع فيديو لفتاة، تدلي باعترافات نارية حول تعرضها لاغتصاب لمدة 5 ساعات بسبب تعليقها على صورة شاب وسيم عبر موقع إنستغرام.

آ 

آ 

وظهرت الفتاة البريطانية لوسي (اسم مستعار) ذات الـ23 عام، تقول إنها قبل أن تقرر دخول قسم الشرطة في حيّها، أمضت شهورا تفكّر بما إذا كان عليها الإبلاغ عن رفيقها السابق المعنّف بتهمة الاغتصاب أم لا.

آ 
آ 

وتضيف “قبل أن يغتصبني، تشاجرنا لأنني علّقتُ على صورة أحد الشبان على إنستغرام. كان يقول لي "هذا يعني أنك لا تحبينني فأنت تفكرين بشباب آخرين".

آ 

وتوضح "حاولتُ الاعتذار وطلبتُ أن نستلقي معا بهدوء. ثم حاولتُ المغادرة لكنه لم يدعني أقوم بذلك. أراد أن نمارس الجنس لأربع أو خمس ساعات كنوع من العقوبة”.

آ 

وتتابع الفتاة "في الفيديو الذي صوره في تلك الليلة أظهر وأنا أقول.. لا أستطيع القيام بذلك. لا أريد فعل ذلك. ويمكنك سماعُه يقول لي ‘عليك القيام بذلك قبل أن أغضب منك. قومي بذلك وحسب ‘.كنتُ أصرخُ حرفيا وأحاولُ سحب نفسي لكنه عندها ضربني بقوة”.

آ 

وقالت لوسي إن الاعتداء الجسدي استمر، وكان يجرب حركات جنسية معها ليرى كيف ستكون ردة فعلها. بدأت لوسي بحفظ رسائل وصلتها منه عبر سناب تشات عندما بدأت تشعرُ أن هناك شيئا مريبا يتعلق به.

آ 

وتردف لوسي: “بدأت الشرطة بتصفح تلك الرسائل ورأوا محادثات ذُكر فيها الاغتصاب، إذ قال في إحدى الرسائل: سأغتصبك إن لم تكوني جيدة معي. بينما جاء في ثانية: يمكنني إجبارك على فعل ما أريد”.

آ 

وتؤكد بأنها بحثت على الإنترنت، وقرأت قدر المستطاع لتكتشف المرحلة التي ينبغي على الضحية المرور بها، لكن إحدى نتائج ذاك التصفّح أثرت على قرارها. ومحتوى ذلك أن هناك آلية للدفاع تسمى “الجنس العنيف” تُستخدم من قبل من يرتكب جريمة قتل أو يجرح شريكه بهمجية أثناء ممارسة الجنس، لأن تلك الحجة تزعم أن الأمر كان بموافقة الطرفين.

آ 

وقالت لوسي للشرطة إن هذا الأمر كان مصدر قلق لها، لكنهم قالوا لها ألا تقلق وأن هناك كثيرا من الأمل في قضيتها التي كانت تخشى أن تتقدم بها إلى المحكمة.

آ 

أعطت الفتاة، أفراد الشرطة هاتفها المحمول الذي حوى أفلاما جنسية لها ولشريكها الذي كان “مهووسا” بتصويرها وكان يهددها بأنه سيقطع علاقته معها إن رفضت أن تتصور معه.

آ 

بعد ستة أشهر، قالت الشرطة للوسي إنهم لا يستطيعون اتخاذ أي إجراء في قضيتها بسبب دفاع “الجنس العنيف” ولن تمر قضيتها إلى النيابة العامة.

آ 

وقالت الشرطة إن الفيديوهات المسجلة على هاتفها المحمول تُظهر ممارستهما “للجنس العنيف” برضى الطرفين، لذا فإن شريكها لم يكن يدرك أنها لم ترد ذلك في تلك المرة، التي قالت إنها تعرضت لاغتصاب لمدة 5 ساعات بسبب تعليقها على صورة شاب.

آ 

بعدها اتجهت "لوسي"، وعدد من الضحايا والنشطاء وأعضاء في البرلمان لمطالبة الحكومة البريطانية، لحث النيابة العامة وقوى الشرطة على مراجعة كل حالات العنف الجنسي التي أُهملت بسبب حجة “الجنس العنيف”.

آ 

وفي 8 يوليو/تموز، دخل التعديل القانوني الجديد على قانون العنف المنزلي الذي يمنع استخدام ذريعة “الجنس العنيف” بعد إقراره في مجلس العموم. وتمنع الجملة التي أضافتها الحكومة حجة “الموافقة على الإشباع الجنسي” كدفاع في حال جرى التسبب بأذى حقيقي، في كل من إنجلترا وويلز.

آ 

كانت حملة “لا يمكن أن نُوافق على هذا” وراء الدعوات لإيقاف استخدام دفاع “الجنس العنيف”. إذ وجد منظّموها أنه خلال العقد الماضي، قُتلت 60 امرأة على أيدي شركائهن الذين زعموا أن أولئك النساء “وافقن” على العنف. ولكن في 45 بالمئة من تلك الحالات، خُفف الحكم إلى قتل غير عمد، أو قال القاضي بأنه لم تُرتكب جريمة لأن الدفاع استخدم حجة “الجنس العنيف”.

آ 

رغم أن دفاع “الجنس العنيف” عادة ما يستخدم في محاكمات تتعلق بقتل نساء، مثل قضية الرحّالة غريس ميلان، فإن هذا الدفاع يُستخدم أيضا في حالات إحداث إيذاء شديد للشخص.

آ 

عرفت بي بي سي أن حجة “الموافقة على الجنس العنيف” استُخدمت 4 مرات عام 2020 في قضايا اغتصاب واعتداء، في حين وصل العدد إلى 17 خلال السنوات الخمس الماضية.

آ 

لكن القائمون على حملة “لا يمكن أن نُوافق على هذا” يقولون إنه لا يُمكن معرفة عدد حالات الاغتصاب التي جرى التبليغ عنها للشرطة لكنها لم تحول للمحكمة بسبب هذا العذر.